المطالب قبل الطلب !

islamic-sciencesيسبق الإنخراط في تعلم هذه العلوم الإسلامية مراحل لابد من إدراكها حتى لا يحيد الطلب عن المقصود والطريق عن الهدف، فالقاريء والدارس لابد له من خصائص نفسية ليصبر على التعلم حاله كحال كل علم وتعلم، غير أنه في تعلم العلوم الإسلامية يكون لزامًا على كل دارس أن يتحلى بها. ويمكن مراجعة رسالة بن الجوزي الشهيرة المسماة (رسالة إلى ولدي) يحث فيها على طلب العلم ويبين طريقه.

فلنتعرّض لبعضها :

  • إخلاص القصد

فيكون تعلم العلم لوجه الله تعالى، فيدعو المتعلم إلى دينه على بصيرة، ويرفع الجهل عن نفسه وغيره .

  • الهمة العالية

حيث يحرص على القراءة والفهم والحفظ كلما استطاع، ويبذل ماله ونفسه في سبيل العلم، ويقرأ في سير العلماء، ليعرف كيف كانت همتهم، فتتنشط همته.

  • العزيمة الجادة

حيث يكون طلب العلم هو الشغل الشاغل فالعلم لن ينال براحة الجسد، بل يكون عليه المثابرة والجدية والاستمرار، يطرد عنك اليأس، متذكرًا قاعدة راسخة حول طلب العلم (أعلم أنك إذا أعطيت العلم كلك أعطاك بعضه، وإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً).

  • القراءة في فضل طلب العلم

فقبل أن يلج الطالب الباب، يجب أن يكون على نصيب منها كبير، فهي من المعينات على الاستمرار مثل كتاب: (حلية طالب العلم) لبكر أبو زيد.

  • الصحبة

فالصحبة الصالحة هي خير معين على طلب العلم، على أن يكون ذا همة عالية فيشجع أحدهما الآخر، ويعينان بعضهما على متابعة القراءة والبحث والحفظ.

  • الخلق الحسن

فمن كان طالب علم بلا خلق فهو لم يكسب من العلم شيئًا، فعليه أن يتحلى بالأخلاق الحسنة من القناعة والمروءة وطلاقة الوجه وتحمّل الناس، فيومًا ما سيصير عالمًا يستفتيه الناس ويثقلون عليه.

  • العمل

فيعمل بعلمه، ولا يكون همه الحفظ والجمع وفقط.

  • الدعاء

فطالب العلم عليه أن يلزم الدعاء، فهو سلوته، ويحصل به كل خير له، وصحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بـ”اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علماً”، “اللهم إني أسألك علماً نافعاً”، “اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع” .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *