القصائد الشهيرة المُتعلقة بالعلوم

يمكننا القول بأن هناك دور بارز للشِعر والخيال في تقدّم العلوم، بل ولقد صنع الشِعرثقافة العلوم فعليّاً. وفي التفكير التقليدي النمطى يَظهر الشِعر والخيال وكأنهما ضِدّ العلوم , فهل الأمر كذلك؟ ولقد عَمِل المفكر الفرنسي “غاستون بشلار” على طريقة التفكير العلمي والمفاهيم المرتبطة بالعلوم. ولاحظ بشلار أن الشعر يعمل على تثبيت الخيال العلمي عن العالم والانسان، وهو أمر يُمثل شرطاً ضرورياً للتقدّم العلمي. وفي المقابل، يرى بشلار أن تقدُّم العلوم يرتبط أيضاً بأن يتلقى المجتمع ذلك الخيال العلمي ويتشربه، عبر التعليم والتربية والفنون والسياسة والفلسفة وغيرها من أعمال الفكر، كي يتهيأ المناخ الاجتماعي والثقافي اللازم لتقدُّم العلم ويُمكنك قراءة قصائد حول العلوم للشاعر حمدان المرى.

shutterstock_233431657قصائد شعرية عن العلوم

الكيمياء:
هي الكيمياء فاسألنا اليقيـنا تنبئـك الثـيـاب بما لقيــنـا
ممزقة كـأن الحـمـض فيهــا أثـار النّـار فـاحـتـرقـت وفـينا
تفـوح روائـح الغـازات مـنها وتعبق أشهراً بل قل سنينا
وأيـديـنـا عـلـيهـا كـلّ لـون من الأصباغ نحن بـها طليـنا
تزيّنـنـا فتـمـنحـنـا وسـامـاً يمجّـدنـا ويبقـى مـا حـيـينـا
الفيزياء:
أنا( الفيزياء) سيدة العلومِ ** أجئ الناسَ من مدن العجائبْ
أقول فأنصتوا : أعجزْتُ يوما ** بأن أجد الغريب من الغرائبْ ؟
ففى (الأحياء) و(الكيمياء) رمزى ** أسهّل ما تصعّبه المصاعبْ
فلا ( الموجاتُ ) أعجز أن أراها ** ولا( سفن الفضاء) على الكواكبْ
ولا تحديد نوع مركّباتٍ ** ولا تسيير أنظمة المراكبْ

الشِعر والعلم فى العصر الحديث

قال أفلاطون : “هناك نزاع طويل بين الشعر و الفلسفة , عداء قديم بين الفريقين ” لأن الشاعر باحث فى الخيال ، و الفيلسوف باحث عن الحقيقة ، مثل هذه الضديات الثنائية لم تعد مقبولة الآن فى تكوين الإنسان المعاصر.
لأن العلم و الأدب آخذان فى التقارب منذ بدايات هذا القرن، و فى العملية الإبداعية يصبح العالم أديبا عندما يمر بحالة الخلق المبهم قبل التوصل إلى اختراعه ، و هى الحالة نفسها التى يمر بها الأديب فى إبداعه حيث الخيال هو العامل المشترك بين العلم والأدب. ولقد رأينا الكثير من النماذج للعلماء العاشقين للشِعر, لدرجة قد تُوصِل بعضهم إلى ترك العلم من أجل أن يصبحوا شعراء.